الشيخ محمد تقي الفقيه

254

قواعد الفقيه

فائدتان الأولى : اعلم أن العموم والخصوص والمطلق والمقيد في باب المستحبات والاخلاقيات ، وفائدتان يجمع بينها بالتخصيص والتقييد ، كما هو المعروف في باب الخاص والعام والمطلق والمقيد في باب الأحكام التكليفية والوضعية الاقتضائية ، بل يجمع بينها بالحمل على المراتب ومأخذ هذا هو العرف ، وقد صرح بهذا غير واحد من المحققين ، منهم صاحب الفصول ، والآغا رضا الهمداني في مصابيحه . الثانية هل استحباب الشيء يقتضي كراهة ضده وبالعكس ؟ احتمالان ، وربما يقال بتفرع هذه المسألة على مسألة الضد المعروفة في الأصول . والحق في باب الضد هو عدم الاقتضاء ، لكونه ليس عينه ، ولا جزؤه ، ولا مقدمة له ، ولا يدل عليه بالدلالة الالتزامية ولا التضمنية . 59 - قاعدة الطهارة موردها ومدركها اعلم : أن الشك في الطهارة والنجاسة يتصور على نحوين . الأول : من حيث الحكم ، ويسمى ( الشبهة الحكمية ) ، كالشك في طهارة المسوخ ، وعرق الجنب من حرام ، وعرق الإبل الجلالة ، والدم المخلوق لمعجزة أو في البيضة ، وذرق الدجاج الأصفر ، وما أشبه ذلك مما يشك في كونه طاهرا أو نجس العين ، وجريان أصالة الطهارة في هذه الأمور مبني على شمول قاعدة الطهارة الآتية للشبهة الحكمية . الثاني : من حيث الموضوع ، ويسمى ( الشبهة الموضوعية ) ، وأمثلته كثيرة وهو نوعان . الأول : اشتباه عين النجس بغيره ، كما لو شككنا في أن هذا الروث من المأكول أو من غير المأكول من ذي النفس ، وكما لو شككنا في هذا المائع أنه خل أو خمر أو شككنا في أن هذا السائل الأحمر ، دم من ذي النفس أو صبغ ( 1 ) حرر في 14 صفر 1390 ه الموافق في 20 / 3 / 1970 م .